شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٨ - ١٠/ ٦ پنهان ماندن بخشى از كتابهاى آسمانى توسط گروهى از اهل كتاب
رَسولُ اللَّهُ صلى الله عليه و آله: أنشُدُكَ بِالَّذي أنزَلَ التَّوراةَ عَلى موسى، أتَجِدُ فيها أنَّ اللَّهُ يُبغِضُ الحِبرَ السَّمينَ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فَأَنتَ الحِبرُ السَّمينُ.[١] فَغَضِبَ، ثُمَّ قالَ: «ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ»[٢] فَنَزَلَت هذِهِ الآيَةُ، رَواهُ أبو صالِحٍ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ.
وكَذلِكَ قالَ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ وعِكرَمَةُ: نَزَلَت في مالِكِ بنِ الصَّيفِ.
وَالثّاني: أنَّ اليَهودَ قالوا: يا مُحَمَّدُ أنزَلَ اللَّهُ عَلَيكَ كِتاباً؟ قالَ: نَعَم، قالوا: وَاللَّهِ ما أنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ كِتاباً؛ فَنَزَلَت هذِهِ الآيَةُ، رَواهُ الوالِبِيُّ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ.
وَالثّالِثُ: أنَّ اليَهودَ قالوا: يا مُحَمَّدُ، إنَّ موسى جاءَ بِأَلواحٍ يَحمِلُها مِن عِندِ اللَّهِ، فَائتِنا بِآيَةٍ كَما جاءَ موسى، فَنَزَلَ: «يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ» إلى قَولِهِ «عَظِيماً»[٣] فَلَمّا حَدَّثَهُم بِأَعمالِهِمُ الخَبيثَةِ، قالوا: وَاللَّهِ ما أنزَلَ اللَّهُ عَلَيكَ ولا عَلى موسى وعيسى ولا عَلى بَشَرٍ مِن شَيءٍ، فَنَزَلَت هذِهِ الآيَةُ؛ قالَهُ مُحَمَّدُ بنُ كَعبٍ.
وَالرّابِعُ: أنَّها نَزَلَت فِي اليَهودِ وَالنَّصارى، آتاهُمُ اللَّهُ عِلماً فَلَم يَنتَفِعوا بِهِ؛ قالَهُ قَتادَةُ.
وَالخامِسُ: أنَّها نَزَلَت في فنحاص اليَهودِيِّ، وهُوَ الَّذي قالَ: «ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ
[١]. وزاد في تفسير الكشّاف( ج ٢ ص ٢٥): قد سمنت من مالك الّذي يطعمك اليهود، فضحك القوم. وراجع: تفسير السمرقندي: ج ١ ص ٤٨٦ و تفسير الفخر الرازي: ج ١٣ ص ٧٤. ويحتمل أن يكون له معنى مجازياً وهي كما قال القرطبي في تفسيره( ج ١٥ ص ٣٣٣) بعد نقل الحديث النبويّ« إنّ اللَّه يبغض البذخين الفرحين ويحبّ كلّ قلب حزين ويبغض أهل بيت لحميّن ويبغض كلّ حبر سمين»؛ فأمّا أهل بيت لحمين: فالّذي يأكلون لحوم النّاس بالغيبة وأمّا الحبر السمين، فالمتحبّر يعلم ولا يخبر بعلمه النّاس، يعنى المتكثر من علمه ولا ينتفع به النّاس، ذكره الماوردي. وجاء في الكافي ما يؤيّد هذا المعنى بالنسبة إلى بيت اللحم عن الإمام الصادق عليه السلام أنّ رجلًا قال له: إنّ من قبلنا يروون أنّ اللَّه- عزّ وجلّ- يبغض بيت اللحم، فقال: صدقوا وليس حيث ذهبوا، إنّ اللَّه- عزّ وجلّ- يبغض البيت الّذي تؤكل فيه لحوم الناس.
[٢]. الأنعام: ٩١.
[٣]. النساء: ١٥٣- ١٥٦.