شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٨ - هجده آيه ٥٦ سوره ذاريات
٤٢٩. الإمام عليّ عليه السلام: نَسَخَ[١] قَولَهُ تَعالى: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»[٢] قَولُهُ عز و جل:
«وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ\* إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ»[٣] أي لِلرَّحمَةِ خَلَقَهُم.[٤]
٤٣٠ تفسير القمّي: قَولُهُ: «وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» قالَ: خَلَقَهُم لِلأَمرِ وَالنَّهيِ وَالتَّكليفِ، ولَيسَت خِلقَتُهُم جَبراً أن يَعبدُوهُ، ولكِن خَلَقَهُم[٥] اختِياراً لِيَختَبِرَهُم بِالأَمرِ وَالنَّهيِ، ومَن يُطيعُ ومَن يَعصي.
وفي حَديثٍ آخَرَ قالَ: هِيَ مَنسوخَةٌ بِقَولِهِ: «وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ».[٦]
التّاسِعَة عَشرَةَ: الآيَةُ ١٢ مِن سورَةِ المُجادَلَةِ
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ»
٤٣١ تفسير الطبري عن مجاهد عن الإمام عليّ عليه السلام: إنَّ في كِتابِ اللَّهِ عز و جل لَآيَةً ما عَمِلَ بِها أحَدٌ قَبلي، ولا يَعمَلُ بِها أحَدٌ بَعدي: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً»[٧]، قالَ: فُرِضَت ثُمَّ نُسِخَت.[٨]
[١]. قال العلامة الطباطبائي: وفيها دلالة على أخذه عليه السلام النسخ في الآية أعم من النسخ الواقع في التشريع فالآيةالثانية تثبت حقيقة توجب تحديد الحقيقة التي تثبتها الآية الاولى( الميزان في تفسير القرآن: ج ١ ص ٢٥٤).
[٢]. الذاريات: ٥٦.
[٣]. هود: ١١٨ و ١١٩.
[٤]. بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ١٠ نقلًا عن تفسير النعماني عن إسماعيل بن جابر عن الإمام الصادق عليه السلام.
[٥]. في المصدر:« خلقتهم»، ولا يصحّ السياق بها، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه.
[٦]. تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٣١.
[٧]. المجادلة: ١٢.
[٨]. تفسير الطبري: ج ١٤ الجزء ٢٨ ص ٢٠، تفسير الثعلبي: ج ٩ ص ٢٦١، شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٣١٢ ح ٩٥١ نحوه، كنز العمّال: ج ٢ ص ٥٢١ ح ٤٦٥١ نقلًا عن سعيد بن منصور وابن راهويه وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه وراجع: سنن الترمذي: ج ٥ ص ٤٠٦ ح ٣٣٠٠، السنن الكبرى للنسائي: ج ٥ ص ١٥٣ ح ٨٥٣٧، صحيح ابن حبّان: ج ١٥ ص ٣٩٠ ح ٦٩٤١، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٥٠٥ ح ٦٣.