شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨٦ - نكته
السّابِعَة عَشرَةَ: الآيَةُ ٤٨ مِن سورَةِ الأَحزابِ
«وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ دَعْ أَذاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا»
٤٢٨ الإمام عليّ عليه السلام: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَمّا بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله، أمَرَهُ في بَدوِ أمرِهِ أن يَدعُوَ بِالدَّعوَةِ فَقَط، وأنزَلَ عليه: «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً\* وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً\* وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً\* وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ دَعْ أَذاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا»[١] فَبَعَثَهُ اللَّهُ تَعالى بِالدَّعوَةِ فَقَط، وأمَرَهُ أن لا يُؤذِيَهُم.
فَلَمّا أرادوهُ بِما هَمّوا بِهِ مِن تَبييتِهِ[٢]، أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِالهِجرَةِ وفَرَضَ عَلَيهِ القِتالَ، فَقالَ سُبحانَهُ: «أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ».[٣]
فَلَمّا أمَرَ النّاسَ بِالحَربِ جَزَعوا وخافوا، فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعالى: «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَ قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ» إلى قَولِهِ سُبحانَهُ: «أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ»[٤]. فَنَسَخَت آيَةُ القِتالِ آيَةَ الكَفِّ.[٥]
راجع: ص ١٧٢ ح ٤١٨.
الثّامِنَة عَشرَةَ: الآيَةُ ٥٦ مِن سورَةِ الذّارِياتِ
«وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»
[١]. الأحزاب: ٤٥- ٤٨.
[٢]. التَّبييت: أن يُقصَدَ في الليل مِن غير أن يعلم، فيؤخذُ بَغتةً( مجمع البحرين: ج ١ ص ٢٠٦« بيت»).
[٣]. الحج: ٣٩.
[٤]. النساء: ٧٧ و ٧٨.
[٥]. بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ٧ نقلًا عن تفسير النعماني عن إسماعيل بن جابر عن الإمام الصادق عليه السلام.