أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٥٥ - أهداف بعثة الرسل
وشاملاً لكُل أنواع الظلمات: ظلمة الشرك والظلم والجهل وهوى النفس، وأنواع الحجب التي تسدل على قلب الإنسان وكذلك الظلمات التي تخيّم على المجتمعات[٦٤٦].
فالهدف من نزول الكتب السماوية هو إنقاذ الإنسان من كُل هذه الظلمات والأخذ بيده نحو نور التوحيد والتقوى والعدل والإنصاف والاُخوّة و...
والملفت للنظر هنا مجيء (الظلمات) بصيغة الجمع و(النور) بصيغة المفرد، وذلك لأنّ طريق التوحيد والحق واحد لا يوجد طريق سواه، وهو ذلك الطريق المستقيم الّذي يربط بين المبدأ والمعاد فهو يختلف عن طرق الضلال المتشعبة، فنور الإيمان والتقوى هو أساس الوحدة والاتحاد، أمّا ظلمات الشرك واتّباع الهوى والطغيان فهي السبب الأساس في الاختلاف والحيرة والضياع[٦٤٧].
وحَصْرُ بعض المفسِّرين (الظلمات) بـ: (الشرك)، و(النور) بـ: (التوحيد) فقط لا يستند إلى دليل، إذ ليس ما ذهبوا إليه إلاّ أحد المصاديق الواسعة للآية[٦٤٨].
وبناءاً على هذا فأحد أهداف البعثة هو نجاة الإنسان من الظلمات الفكرية والعقائدية والأخلاقية والعمليّة، وهدايته نحو النور والحياة الواقعية.
[٦٤٣] راجع: مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج٧، ص: ٤٥١.
[٦٤٤] راجع: المصدر نفسه.
[٦٤٥] انظر: مكارم الشيرازي، ناصر، نفحات القرآن، ج٧، ص: ٢٦.