أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٨٦ - ٣- قاعدة حرمة التفسير بالرأي
الصادق عليه السلام: «مَن فسّر القرآن برأيه، إن أصاب لم يؤجر، وإن أخطأ فهو أبعد من السماء»[٥٠١].
وقاله جوادي الآملي في بيان انتظار المفسِّر من المتن: إنّ المفسِّر بعد عرض سؤاله على المتن وانتظار جوابه يجب عليه الصَمْت، ولا يجوز له النطق؛ إذ النطق هنا هو وظيفة المتن لا المفسِّر، وإذا نطق المفسِّر كان نطقه تفسيراً بالرأي[٥٠٢].
وقد ذكر معرفة في هذا المضمار أمرين:
الأوّل: إن يعمد المفسِّر إلى آية قرآنيّة، فيحاول تطبيقها على ما قصده من رأي أو عقيدة أو مذهب أو مسلك؛ تبريراً لما اختاره في هذا السبيل، فهو قد جعل القرآن وسيلة لإنجاح مقصوده بالذات، ولم يستهدف تفسير القرآن في شيء.
الثاني: الاستبداد بالرأي في تفسير القرآن، محايداً طريقة العقلاء في فهم معاني الكلام، لاسيّما كلامه تعالى: فإنّ للوصول إلى مراده تعالى من كلامه وسائلاً وطرقاً، منها: مراجعة كلام السلف والوقوف على الآثار الواردة في الآيات وملاحظة أسباب النزول وغير ذلك من شرائط يجب توفّرها في مفسّر القرآن الكريم[٥٠٣].
[٤٩٨] العيّاشي، محمّد بن مسعود، تفسير العيّاشي، ج١، ص: ١٧؛ الحر العاملي، محمّد بن الحسن، وسائل الشيعة، ج١١، ب١٣، ح ٦٦، ص: ١١، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التُراث.
[٤٩٩] جوادي آمُلي، عبد الله، تسنيم تفسير قرآن كريم: (فارسي)، وترجمته: (التسنيم في تفسير القرآن الكريم)، ج١، ص: ٢٢٥.
[٥٠٠] معرفة، محمّد هادي، التفسير والمفسِّرون في ثوبه القشيب، ج١، ص: ٦٩.