أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٩٦ - منهجيّة البحث في القرآن الكريم
ثالثاً: في السورة اثنتين وتسعين (النساء) منع المصلّين من حضور الصلاة وهم سُكارى، وكان هذا في بداية قدوم النَّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة وتشكيل المجتمع الإسلامي.
رابعاً: في السورة مائة وثلاثة أو مائة وأربعة من القرآن(المائدة) مُنِع الخمر فيها منعاً حتمياً، في حال أن سورة المائدة نزلت في المدينة في أواخر عمر النَّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم والحكومة الإسلاميّة في عظمة قدرتها.
وقد استفاد محمّد هادي معرفة من هذه الطريقة في كشف الحقائق في الآيات المُتعلِّقة بموضوع النساء وعدم استعمال العنف ضدّهن[١٦٣]، و...، كذلك موضوع القتال، و...، وعُدَّت نتائج هذه الطريقة نموذجاً تربوياً يُحتذى به في معالجة المشاكل الاجتماعيّة في أي مجتمع كان.
المنهجية الثانية: المنهجيّة الموضوعيّة
وهي المنهجيّة تناول الآيات القرآنيّة بحسب الموضوع لا بحسب الآيات تسلسلاً ونزولاً، لذا لا يُلتزم فيه بتسلسل الآيات القرآنيّة بحسب ترتيب المصحف أو ترتيب النزول، بل تُجمع الآيات ذات العلاقة بالموضوع بعضها إلى جنب بعض، بحيث تكون كُل آية قرينة على فهم الآية الأُخرى وتفسيرها، ويُسفاد فيه من طريقة تفسير القرآن بالقرآن وبالرواية والعقل والتفسير العلمي والإشاري[١٦٤].
[١٦١] راجع: معرفة، محمّد هادي، شبهات وردود حول القرآن الكريم، ص: ١٤٩- ١٨٥، تحقيق: مؤسسة التمهيد-قم المدّسة.
[١٦٢] راجع: رضائي أصفهاني، محمّد علي، منطق تفسير قرآن، ج٣، ص: ٢٠٧.