أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٨١ - مدخل الفصل
مدخل الفصل
جُعل التفسير الموضوعي في مقابل التفسير الترتيبي في الدراسات القرآنيّة، إذ ينتج هذا النوع من التفسير من عدم رعاية ترتيب الآيات القرآنيّة، سواء كانت بترتيب المصحف أو نزول الآيات والسور، وذلك بجعل الآيات المُتعلِّقة بمسألة أو موضوع واحد بعضها جنب بعض لبحثها في الدراسات والتحقيقات القرآنيّة.
ويُعدّ البحث في الدراسات الموضوعيّة للقرآن بحثاً جديداً، وظاهرة نمت في العقود الأخيرة في علم التفسير على الرغم من تاريخه الطويل، إذ عُثر على جذوره في مقدّمات بعض التفاسير مثل: «التبيان في تفسير القرآن» لمحمّد بن الحسن الطوسي(ت٤٦٠هـ)[١٥٢]، و«مجمع البيان في تفسير القرآن» للفضل بن الحسن الطبرسي (ت٥٤٨هـ)[١٥٣]، حيث تُلحظ فيها الإشارة إلى هذا الموضوع عند تناولها طرق البحث اللُغوي والروائي؛ كما أنّنا نجد ذلك واضحاً في كتب
[١٥٠] راجع: الطوسي، محمّد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، ج١، ص: ٤.
[١٥١] راجع: الطبرسي، الفضل بن الحسن، مجمع البيان في تفسير القرآن، ج١، ص: ٤-٦.