أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٧٨ - تقدّم التفسير الترتيبي على التفسير الموضوعي
وهي التفسير الموضوعي.
وهناك من ذهب إلى أنّ التفسير الموضوعي مقدم على الترتيبي([١٤٩]؛ لأنّه لا يمكن الحصول على الرأي النهائي للقرآن من خلال التفسير الترتيبي بسبب إعطاءه صورة ناقصة ومبتورة عن المواضيع القرآنية؛ فلابُدّ إذن من الانطلاق من التفسير الموضوعي لفهم آيات القرآن[١٥٠].
وقد ردّ رضائي الأصفهاني على ذلك بالقول: «والّذي نذهب إليه، أنّ هناك طريقاً وسطاً ومعتدلاً أقرب إلى الصواب من هذين الرأيين، وهو الجمع بين التفسير الترتيبي والموضوعي في آن واحد كما فعل ذلك الطباطبائي في تفسير الميزان، أي: تفسير آيات القرآن حسب ترتيبها في المصحف، وفي بعض الأحيان يتناول بعض الموضوعات القرآنيّة(المعجزة، الرؤيا و...) من جميع الجهات»[١٥١].
ونحن إذا رجعنا إلى تعريف التفسير الّذي ذُكر آنفاً في هذا الفصل، وهو: (بيان المعاني وكشف المقاصد والدلالات) نلمس أنّ ما ذكره محمّد علي رضائي الأصفهاني أنسب في المقام؛ لأنّ المفسِّر لا يمكن له الوصول إلى الرأي النهائي للآيات القرآنيّة إلّا بعد الإطلاع على مفاهيمها الجزئيّة المتحصلة بواسطة التفسير الترتيبي، ومنه كان التفسير الترتيبي مُتقدّم في المرتبة على التفسير الموضوعي.
(*) أمين الخولي في مقالته المنشورة في دائرة المعارف الإسلاميّة.
[١٤٨] أُنظر: الشنتاوي، أحمد، خورشيد، إبراهيم زكي، يونس، عبد الحميد، دائرة المعارف الإسلاميّة، ج٥، (مادة: التفسير)، ص: ٣٦٨ .
[١٤٩] رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة للقرآن، ص٣١٦.