أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٥٢ - ثامناً التفسير الموضوعي
خلال تفسير آيات جمعت لبناء موضع تُشَكِّل الآيات عناصره الأساسيّة، والغرض فيهما هو الخروج بتصور سليم حول الموضوع أو نظريّة علميّة فنيّة»[١٠٩].
وبالتحقيق في هذه التعاريف يتضح التالي:
أوّلاً: إنّ التعاريف أعلاه اشتركت في أساسياتها العامّة من قبيل كون الدراسة دراسة قرآنيّة شاملة ونفي ما عداها، وأنّها تدور حول موضوع معيّن، وتعتمد آليّة جمع الآيات، وتهدف إلى الخروج بنظرة قرآنيّة حول الموضوع المبحوث.
ثانياً: إنّ بعض التعاريف كتعريف محمّد باقر الصدر ومحمّد هادي معرفة ومصطفى مسلم، أشارت إلى أنّ الموضوع المبحوث في التفسير الموضوعي موضوع حياتي من خارج القرآن الكريم، وفيه نوع تخصيص للموضوع إذ يشترط فيه الارتباط بالحياة بمختلف جوانبها، والالتزام به يُخرج العديد من الموضوعات الشاملة في موضوعها كالمفردات القرآنيّة أو ما شاكل.
ثالثاً: إن تعريف كامران إيزدي مباركة قيّد الآيات المجموعة بخصوص الموضوع المبحوث فيه بالآيات النازلة فيه، وهي أخص من الآيات المُتعلِّقة بالموضوع كالتي ذكرها تعريف مصطفى مسلم وناصر مكارم الشيرازي وأحمد الرحماني، والأُولى لا تفي بغرض التفسير الموضوعي.
رابعاً: إنّ تعريف محمّد باقر الصدر ومحمّد هادي معرفة أقرب إلى الدراسة الموضوعيّة القرآنيّة من التفسير الموضوعي وهي أعم، إذ تعتمد الدراسة الموضوعيّة في نتائجها على نتائج التفسير القرآني، وهو لا يناسب
[١٠٨] الرحماني، أحمد، مصادر التفسير الموضوعي، ص: ٢٦.