أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤١٩ - نظرة العلم الحديث إلى جري الشمس
عليه اسم: (فيگا).
خامساً: وهو آخر ما قيل في تفسير هذه الآية: إنّ تعبير الآية يشير إلى نظام السنة الشمسية الناشئ عن حركة الشمس عبر الأبراج المختلفة.
وقال مكارم في نهاية عرضه للأقوال في المسألة: «كُل هذه المعاني المشار إليها لا تتضارب فيما بينها، ويمكن أن تكون جملة (تجري) إشارة إلى جميع تلك المعاني ومعاني أُخرى لم يصل العلم إلى كشفها، وسوف يتمّ كشفها في المستقبل»[٧٨٩].
نظرة العلم الحديث إلى جري الشمس
كان الاعتقاد السائد لقرون طويلة، أنّ الأرض ثابتة، وأنّ الشمس تدور حولها، ثمّ تغيّر هذا الاعتقاد مع النهضة العلميّة الحديثة منذ القرن السابع عشر، لينظر العلماء وقتها إلى الشمس على أنها ثابتة وأن الكواكب تدور حولها[٧٩٠].
ولكن وبعد اكتشاف المجرات وبعد الدراسات الدقيقة التي أجريت على الشمس تبيّن أنّ الأمر ليس بهذه البساطة. فالشمس تسير وتتحرك وليست ثابتة. وقد كان يظن في البداية أن للشمس حركة واحدة هي حركة دورانية حول مركز المجرة[٧٩١]، ولكن تبيّن فيما بعد أن الشمس تتحرك باتجاه مركز
[٧٨٢] مكارم الشيرازي، ناصر، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ج١٤، ص: ٨٥.
[٧٨٣] راجع: إدريس، أكرم أحمد، الفلك والطب أمام عظمة القرآن، ص: ١٠٠-١٠٢.
(*) إنّ دوران الشمس حول مركزها دورة واحدة يستغرق ٢٥٠ مليون سنة، أي ما يُعادل دوران الأرض حول الشمس ٢٥٠ مليون دورة، وتسمى هذه المدة بـ «السَنَة الكونيّة».