أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤١ - سادساً الأُسلوب
(الطريقة الخاصة التي يسلكها المفسِّر في بيان المعاني القرآنيّة وكشف المقاصد والدلالات فيها).
أنواع الأَساليب التفسيريّة
تُقسّم الأَساليب التفسيريّة إلى أنواع بناءاً على:
أوّلاً: طريقة البحث التفسيري وهي:
١- البحث الترتيبي: وهو أُسلوب يتناول فيه المفسِّر آيات القرآن الكريم بالبحث آية آية بحسب ترتيب المصحف أو ترتيب النزول، ويُعدّ من أقدم أَساليب التفسير وطرقه[٧١]، ويسمى أيضاً: بالتفسير الترتيبي، أو التفسير التجزيئي، أو التفسير الموضعي، ولا تختلف هذه التسميات من حيث المحتوى والمضمون، ولكن الاختلاف وقع في تصنيف هذا النوع من التفسير، هل هو منهج، أم أُسلوب ونمط، أم اتجاه؟
وقد عَدّه بعض الباحثين منهجاً، ومنهم صلاح عبد الفتاح الخالدي الّذي أطلق عليه تسمية (التفسير الموضعي) وقال فيه: «هو الّذي يرجع فيه المفسِّر إلى موضع واحد من القرآن الكريم متتبعاً ترتيب الآيات في سورها، وهذا اللون قد يكون بالمأثور، أو بالرأي المحمود، وقد يكون تحليلاً عند التفصيل، أو إجمالياً عند الاختصار، وقد يكون مقارناً إذا اتبع المفسِّر منهج الموازنة»[٧٢].
أمّا ناصر مكارم الشيرازي فقد عَدّه من أنماط التفسير وأَساليبه، وأطلق
[٧٠] انظر: مكارم الشيرازي، ناصر، نفحات القرآن، ج١، ص: ٥.
[٧١] الخالدي، صلاح عبد الفتاح، التفسير الموضوعي بين النظريّة والتطبيق، ص: ٤٠.