أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٠١ - الثاني قصة صلب النَّبيّ عيسى عليه السلام بين الأناجيل الأربعة والقرآن الكريم
(إنجيل: متى؛ لوقا؛ مرقس؛ يوحنا)، حيث نُقلت في الفصول الأخيرة منها بصورة تفصيلية وبشكل متواتر، وترتكز هذه المسألة على فكرة (الفداء) التي يعتقد بها المسيحيون، وهي: إنّ النَّبيّ عيسى عليه السلام جاء إلى هذا العالم ليكون قرباناً يفتدي بنفسه مقابل الخطايا والآثام التي يرتكبها البشر، وقد صلب وقتل ليغسل بدمه ذنوب البشر وينقذهم من العقاب، لذلك كان اعتقادهم بأنّ طريق الخلاص والنجاة من العذاب والعقاب هو الإيمان بهذا الموضوع[٧٤٧].
ومن هذا المنطلق فهم أحيانا يدعون المسيحية بدين (الإنقاذ) أو دين (الفداء)، ويسمون المسيح عليه السلام بـ(المُنقذ) أو (المُخلِّص) أو(الفَادي).
وما اعتمادهم المفرط على الصليب واتخاذه شعاراً لأنفسهم، إلّا إيمانا منهم بهذه القضية.
هدف المقارنه
تهدف هذه الدراسة المقارنة بين النص القرآني والنص الإنجيلي في موضوع صلب النَّبيّ عيسى عليه السلام وقتله، إلى إظهار رأي القرآن الكريم والأناجيل الأربعة في هذا الموضوع وبيان الفرق بينها.
المفردات: الصلب؛ يسوع
إنّ محور البحث في هذه الدراسة يرتكز على مفردتين رئيسيتين هما:
الصلب: ونعني به: «الصَّلَبُ والاصْطِلابُ: استخراج الودك من العظم، والصَّلْبُ الّذي هو تعليق الإنسان للقتل، قيل: هو شَدّ صُلْبِهِ على
[٧٤٣] انظر: عبد النور، القس منيس، دائرة المعارف الكتابية، ج٦، ص: ٢٢-٢٣.