أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٠ - سادساً الأُسلوب
الفن: فالمراد منه الحال أو النوع منه، وهو أخص[٦٦].
أمّا في الاصطلاح: فالأُسلوب مفهوم سيّال في أبواب العلم المختلفة، منها علم التفسير؛ وقد عرِّف بأنّه: «الطريقة الكلاميّة التي يسلكها المتكلِّم في تأليف كلامه واختيار ألفاظه، أو هو المذهب الكلامي الّذي انفرد به المُتكلِّم في تأدية معانيه، أو هو طابع الكلام أو فنّه الّذي انفرد به المُتكلِّم كذلك»[٦٧]، وأشار إليه أيازي ضمنياً عند تطرقه إلى ترتيب التفسير، وهو في نظره: (الطريقة)، وعبّر عنها (باللون)[٦٨].
وقد بيّنه محمّد علي رضائي بأنّه: طريقة كتابة التفسير[٦٩]، وقيل: «هو كيفيّة تفسير القرآن»[٧٠].
وبالتدقيق في الأقوال يتبيّن أنّ الأُسلوب ما هو إلا: (الطريقة الخاصة)، وهي شاملة لثلاثة أنواع من الفنون: (الكلام والكتابة والتفسير)، وعليه، فإنّ الأُسلوب فيما نحن فيه من موضوع، يكون عبارة عن: (طريقة بحث لا غير)، ويمكن تعريفه بالتالي:
[٦٥] انظر: الفراهيدي، الخليل بن أحمد، كتاب العين، ج٥، ص: ٩٧؛ الجوهري، اسماعيل بن حمّاد، الصحاح تاج اللُغة وصحاح العربيّة، ج١، ص: ١٤٩؛ الرازي، محمّد عبد القادر، مختار الصحاح، ص: ١٦٥، تحقيق: أحمد شمس الدين.
[٦٦] الزرقاني، محمّد عبد العظيم، مناهل العرفان في علوم القرآن، ج٢، ص: ٢٧٧.
[٦٧] انظر: أيازي، محمّد علي، المفسِّرون حياتهم ومنهجهم، ص: ٣٣-٣٧.
[٦٨] انظر: رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة للقرآن، ص: ٣٠ و٣٥.
[٦٩] الأزرقي، أحمد، منهج السيّد محمّد باقر الصدر في فهم القرآن، ص: ٣١٤.