أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٩٧ - الأوَّل مصداق من عنده علم الكتاب في تفسيري الطوسي والفخر الرازي
الملاحظات:
يُلحظ في تفسير الفخر الرازي للجملة القرآنيّة: {... وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ}النكات التالية:
ذكر قراءتين للجملة القرآنيّة مورد البحث، إحداهما المشهورة وهي قوله: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ}، والأُخرى شاذّة وهي: {وَمِنْ عِنْدَهِ عِلْمُ الْكِتابِ} و{وَمَنْ عِنْدَهُ عُلِمَ الْكِتابُ}، وقد تناول التفسير بناءاً على اختلاف القراءة للجملة.
خلط بين المصاديق بناءاً على القراءة الأُولى ولم يميّز بينها، فتارة ذكر مصداق من عنده علم الكتاب: الله تعالى وأهل الكتاب وكُل من آمن بالقرآن وعلم بما فيه وكُل من علم بالتوراة والإنجيل، وأُخرى: القرآن الكريم، والتوراة، والإنجيل.
إنّ المصاديق التي ذكرها بناءاً على القراءة المشهورة لمن عنده علم الكتاب على قسمين: أحدهما مشخص ومحدد- الله تعالى، وأهل الكتاب المحددون بالروايات-، والآخر غير مشخص ومحدد، وهم كُل من عُلِّم القرآن وحصل على علم التوراة والإنجيل الّذي تشمل دائرته كُل من حصل له العلم بهما من غير اليهود والنصارى.
إنّ الفخر الرازي لم يقبل مصاديق أهل الكتاب التي ذكرتها الروايات، سواء التي أوردها في تفسيره أو في غيره، ولم تكن العلّة في ذلك رواية سعيد بن جبير، بل أعمّ منها، وهي: إنّ النبوة لايجوز أن تثبت بخبر الواحد والاثنين غير المعصومين.