أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٩٤ - الأوَّل مصداق من عنده علم الكتاب في تفسيري الطوسي والفخر الرازي
رجّح القول الثالث؛ لأنّه أعقبه بتعليق، ممَّا يدلل على عنايته بهذا القول، بخلاف بقية الأقوال التي ذكرها مجرد ذكر، والّذي يبدو للنظر أنّه مرجّح عنده، وعليه فإنّ من عنده علم الكتاب هم أئمة آل محمّد عليهم السلام [٧٤٣].
رابعاً: ذكر وجود قراءة أُخرى للجملة بكسر الميم (وَمِن) وبناء علم الكتاب للمجهول، وهو قوله: «وعلم الكتاب على ما لم يسم فاعله»، فيصبح المعنى بناءاً على هذه القرآءة: {وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ الكِتَابُ} وهي جملة إخبار فقط وليس إنشاء.
خامساً: ذكر إشكال سعيد ابن جبير على من قال بأنّ مصداق من عنده علم الكتاب هو عبد الله بن سلام، ردّ على ذلك بقوله: «كيف يجوز ذلك والسورة مكية وهو أسلم بعد الهجرة بمدة».
تفسير الفخر الرازي لـ: {... وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ}
ذكر الفخر الرازي أنّ في قوله: {... وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ} قراءتين:
الأُولى: القراءة المشهورة: {ومَنْ عِنْدَهُ}، يعني والّذي عنده علم الكتاب.
والثانية: القراءة الشاذّة بقراءة (من) في الآية لابتداء الغاية، أي: ومِن عِندِ اللّه حَصَلَ عِلمُ الكتاب.
وتفسير الآية على القراءة الأُولى فيه أربعة أقوال هي:
١- إنّ المراد شهادة أهل الكتاب من الّذين آمنوا برسول اللّه صلّى اللّه
[٧٣٩] راجع: المصدر نفسه.