أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٩٣ - الأوَّل مصداق من عنده علم الكتاب في تفسيري الطوسي والفخر الرازي
الّذين آمنوا من اليهود والنصارى)، ومصاديقهم كثيرة منهم عبد اللَّه بن سلام، وسلمان الفارسي، وتميم الداري، وهو قول قتادة ومجاهد.
الثاني: الله تبارك وتعالى؛ قال الحسن: الّذي عنده علم الكتاب هو اللَّه تعالى، وبه قال الزجّاج.
الثالث: أئمة آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ؛ قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليه السلام: هم أئمة آل محمّد صلّى اللَّه عليه وسلم، لأنّهم الّذين عندهم علم الكتاب بجملته لايشذ عنهم شيء من ذلك دون من ذكروه»[٧٤١].
وقال: «وروي عن ابن عباس ومجاهد أنّهما قرءا: {... وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ} بكسر الميم، وعلم الكتاب على ما لم يسم فاعله، وبه قرأ سعيد بن جبير، ولمّا قيل له: هوعبد اللَّه بن سلام، قال: كيف يجوز ذلك والسورة مكية وهو أسلم بعد الهجرة بمدة»[٧٤٢].
الملاحظات:
إنّ في تفسير الطوسي للجملة القرآنيّة {... وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ} مجموعة من النكات يمكن ملاحظتها من ظاهر قوله، وهي:
النكتة الأُولى: ظهر من تفسيره للجملة القرآنيّة مورد البحث أنّ المسألة مختلف فيها بين المفسِّرين.
النكتة الثانية: حصَر الخلاف في المسألة بثلاثة أقوال.
النكتة الثالثة: لم يرجّح تصريحاً أحد الأقوال، إلّا أنّه يبدو من كلامه قد
[٧٣٧] المصدر نفسه، ص: ٢٦٨.
[٧٣٨] الطوسي، محمّد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، ج٦، ص: ٢٦٧.