أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٣٢ - ٨- التدقيق التامّ قبل التعقيد والتأصيل
الأُصول أنّ (كُل) دالَّة بالوضع على عموم مدخولها سواء كان عموماً استغراقياً أو مجموعياً، وإنّ العموم معناه الشمول لجميع أفرادها مهما كان لها من الخصوصيات اللاحقة لمدخولها[٦٠٩]، وعليه فإنّ طبيعة التفسير الموضوعي هي القاضية بعدم إصدار الأحكام والتأصيل ووضع القواعد قبل التدقيق في إحصاء وتمام استقصاءها في القرآن الكريم.
مثال تطبيقي
إنّ المفسِّر الموضوعي لو أراد أن يبحث في موضوع: قصة أصحاب الفيل في القرآن الكريم، لابُدّ له من تقصي هذه القصة في عموم القرآن الكريم ليُخرج الآيات المُتعلِّقة بها قبل الخروج بالنظريّة القرآنيّة، وبعد التقصي والبحث في عموم القرآن الكريم ظهر أنّ موضع هذه القصة تناولته آيات سورة الفيل في عموم القرآن الكريم، وهي:
١- قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفيلِ}[٦١٠].
٢- قوله تعالى: {أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ في تَضْليلٍ}[٦١١].
٣- قوله تعالى: {وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابيلَ}[٦١٢].
٤- قوله تعالى: {تَرْميهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ}[٦١٣].
[٦٠٦] انظر: المظفر، محمّد رضا، أُصول الفقه، ج١، ص: ١٤٠.
(١) سورة الفيل: ١.
(٢) سورة الفيل: ٢.
(٣) سورة الفيل: ٣.
(٤) سورة الفيل: ٤.