أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٢٦ - ٧- لزوم رعاية الأُسلوب الصحيح في التفسير الموضوعي
كثيرة بالمعنى الثاني، أي: العلم والخبرة.
وأمّا (الرأي) فيعني: الاعتقاد القلبي والنظريّة سواء كان اعتقاداً يقينياً أو ظنياً.
وأمّا (الرويّة) و(التروّي) فيعنيان التفكير أو السعي والتتبع للحصول على النظريّة.
٥ـ كلمة (نظر) في الأصل تعني: دوران العين أو حركة الفكر لإدراك أمر ما أو مشاهدته، وجاءت أيضاً بمعنى: البحث والتفحّص وتارة جاء بمعنى المعرفة الحاصلة بعد الفحص، وقد ذكر صاحب مجمع البحرين ثلاثة معان للنظر: ١ ـ مشاهدة الشيء؛ ٢ ـ التدقيق في الشيء بواسطة العين؛ ٣ ـ التفكّر للحصول على العلم أو الظن.
أمّا صاحب لسان العرب فقد شرح النظر بأنّه المشاهدة بالعين والثاني المشاهدة بالقلب، والمفيد أنّه استشهد بعد ذلك بحديث للرسول صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال فيه: «النظر إلى وجه العالم عبادة»[٦٠٤]، وفي تفسير هذا الحديث يُنقل عن ابن الأثير أنّه قال: معنى الحديث هو أنّ النَّاس حينما كانت أعينهم تقع على علي عليه السلام كانوا يقولون: «لا إله إلاّ الله ما أشرف هذا الفتى، لا إله إلاَّ الله ما أعلم هذا الفتى...»[٦٠٥].
جمع الآيات وتفسيرها:
(١) الصدوق، محمد بن علي بن الحسين، من لا يحضره الفقيه، ج٢، ص: ٢٠٥، تحقيق: علي أكبر غفّاري.
(٢) ابن طاووس، علي بن موسى بن جعفر بن محمد، سعد السعود، ص: ٢٧٨.