أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٢٣ - ٧- لزوم رعاية الأُسلوب الصحيح في التفسير الموضوعي
بيان المثال:
تمهيد:
تعرَّض القرآن الكريم للقضايا التاريخيّة بأُسلوبين:
الأوَّل: الأُسلوب المدوّن، أي: أنّ القرآن المجيد يَسردُ للمسلمين بعض الحوادث التاريخيّة للأقوام السالفة بألفاظ وعبارات شيّقة ودقيقة، ويُبيِّن الأُمور الغامضة من تاريخهم، ويشير إلى عواقب أعمالهم، وذلك لتوعية المسلمين وتعريفهم بالقضايا المختلفة؛ لكي يرى النَّاس حقائق من حياتهم في مرآة تاريخ السالفين.
الثاني: الأُسلوب التكويني، أي: كشف القرآن عن الآثار التاريخيّة التي خلَّفتها الأقوام الغابرة؛ الآثار الصامتة ظاهراً والمدويّة باطناً؛ الآثار التي يمكنها أن تصور لنا التاريخ الغابر؛ الآثار التي تعتبر مرآة أمام الإنسان يرى فيها وجه حياته في الحاضر والمستقبل.
خطوات الدراسة:
أوَّلاً: قراءة نماذج من كلا القسمين في الآيات التالية:
١ـ {لَقَدْ كَانَ في قصَصِهِمْ عِبرَةٌ لأُلي الألباب}/ [سورة يوسف: ١١١].
٢ـ {فَاقصُصِ القَصَصَ لَعلّهُم يَتَفَكَّرُون}/ [سورة الأعراف: ١٧٦].
٣. {ذَلِكَ مِنْ أنباءِ القُرى نَقُصُّه عَليكَ مِنهَا قَائمٌ وَحصِيد}/ [سورة هود:١٠٠].
٤ـ {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أحسَنَ القَصَصِ بمَا أَوحَيْنَا إليْكَ هَذا القُرآنَ وَإنْ كُنتَ مِنْ قَبلِهِ لَمِنَ الغَافلين}/ [سورة يوسف: ٣].