أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٢٢ - ٧- لزوم رعاية الأُسلوب الصحيح في التفسير الموضوعي
الأُسلوب الّذي يُفضي إلى نتائج قرآنية محضة كاشفة عن مراد إلهي كُلّي في الموضوع.
وبمراجعة الأساليب التي بُحث بها التفسير الموضوعي، نجد أنّ الأُسلوب الصحيح في إجراءه، هو الّذي يبدأ قبل كُلِّ شيء بجمع الآيات القرآنية ذات العلاقة بالموضوع من جميع أنحاء القرآن الكريم، وقبل أي حكم أو إبداء نظر يتمّ وضع الآيات بعضها جنب بعض وجمعها وملاحظة ترابطها والحصول منها على صورة كاملة[٦٠٢].
مثال تطبيقي
إنّ المثال التطبيقي على هذه القاعدة هو موضوع: (هل أنّ التاريخ والآثار التاريخيّة مصدر من مصادر المعرفة البشرية؟)، الّذي تناوله ناصر مكارم الشيرازي في كتابه: «نفحات القرآن» على أنّه مصدر من مصادر المعرفة، وقد راعى فيه الأُسلوب الصحيح وأجرى البحث في الموضوع على أساسه، إذ بدأ:
أوَّلاً: بجمع الآيات المُتعلِّقة بالموضوع.
ثانياً: قام بشرح المفردات الرئيسيّة في البحث.
ثالثاً: جمع آيات البحث وفسّرها.
رابعاً: خرج بالنتيجة من التفسير.
خامساً: بحث الموضوع في الروايات الإسلاميّة ونهج البلاغة.
سادساً: وصل إلى النتيجة النهائيّة.
[٥٩٩] راجع: مكارم الشيرازي، ناصر، نفحات القرآن، ج١، ص: ١٨.