أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٩٦ - ٢- مراعاة خصائص القرآن الكريم
ملكة سبأ بعد أن أخبره طائر الهُدهُد عن قومها وعبادتهم للأصنام.
ومن مجموع ما تقدم يظهر الآتي:
إنّ الأعمال مهما كان لونها ونوعها وجهة صدورها، سواء كانت من الله سبحانه أو من الخلق أو من جبرئيل عليه السلام أو من الأنبياء عليهم السلام مثل نوح وسليمان عليه السلام، يجب أن تبدأ بـ: (بسم الله) وترتبط بالذات المقدَّسة وتستمد منها القوّة والعلم و....
وهكذا يتبيّن من هذا المثال أنّ الإلتزام بهذه القاعدة هو الّذي جعل من نتيجة الموضوع نتيجة قرآنية صرفة عكست مراد الله تعالى في كتابه المجيد.
٢- مراعاة خصائص القرآن الكريم
المقدمة
قبل الخوض في توضيح القاعدة لابُدّ لنا من معرفة المراد بالخصائص القرآنيّة، وقد قيل في معناها أنّها: (الصفات التي امتاز بها القرآن الكريم عن غيره من الكتب، وهي كثيرة)[٥٢٧]، فمنها خصائص عامّة مثل: لا يمسه الاّ المطهرون، وتعهّد الله بحفظه من التحريف، وحفظه في الصدور، ومنها خاصة تعلَّق بعضها بشرفه وفضله ومكانته مثل: إنّه كتاب سماوي نازل من عند الله تبارك وتعالى، وإنّه محكم ومهيمن على بقية الكتب السماوية فضلاً عن غيرها، وإنّه كتاب هداية وشفاء، وإنّه شفيع لأهله يوم المحشر، وفيه العقائد والأخلاق والأحكام؛ ومنها ما تعلَّق بأُسلوبه ولُغته مثل: نظمه، تصويره للمعاني وتيسيرها للأفهام، لا يعلو عن أفهام العامّة ولا يقصر عن الخاصة؛
[٥٢٤] انظر: الرومي، فهد بن عبد الرحمن، خصائص القرآن، ص: ١٣.