أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٨٢ - ٢- قاعدة الجري والتطبيق
ونظائرها، وتفسيرها على ضوء التأويلات المأثورة بتنقيح الملاك القطعي، فينفتح بذلك لنا باب التفسير الأثري، المُلهَم من علوم أهل البيت عليهم السلام وتفسيرهم.
مثال تطبيقي
تجري هذه القاعدة في أيات كثيرة من القرآن الكريم نذكر نموذجاً منها:
قوله تعالى: {... إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ}[٤٨٩]، إذ ورد في النصوص ما يدل على تأويل قوله: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ} بعلي بن أبي طالب عليه السلام وأولاده المعصومين عليهم السلام، ويفهم من هذه النصوص أنّ المعنى المراد من الآية، أنّ لكُل قوم إماماً وحجّة من الله يهديهم، لا كُل من تصدى لهداية النَّاس.
وإليك بعض هذه النصوص:
١- عن عبد الرحيم القصير قال: كنت يوماً من الأيام عند أبي جعفر عليه السلام فقال: «يا عبد الرحيم! قلت: لبيك. قال: قول الله: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ} إذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا المنذر وعلى الهادي ومن الهادي اليوم؟ قال: فمكثت طويلاً ثم رفعت رأسى فقلت: جعلت فداك هي فيكم توارثوها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت جعلت فداك الهادي. قال: صدقت يا عبد الرحيم إنّ القرآن حي لا يموت، والآية حية لا تموت»[٤٩٠].
[٤٨٦] سورة الرعد: ٧.
[٤٨٧] العروسي الحويزي، عبد على بن جمعه، تفسير نور الثقلين، ج٢، ص: ٤٨٤، ح٢٦.