أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٧٨ - ٢- قاعدة الجري والتطبيق
طريق عاصم الأحول عن أبى العالية في قوله: {الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ} قال: هو رسول الله صلّى الله عليه وسلم وصاحباه من بعده، قال: فذكرنا ذلك للحسن فقال: صدق أبو العالية ونصح»[٤٨٢].
وقد قسّم السيّفي المازندراني هذه القاعدة إلى قسمين: أحدهما عام، وهو: «جريان كبريات الآيات القرآنيّة وسريان المفاهيم الكُلِّية المستفادة منها في جميع مصاديقها العرضيّة المتحققة في زمان الوحي والطوليّة الحادثة في عمود الزمان، وشمول إطلاقاتها وعموماتها لتمام الأفراد المستحدثة في خلال القرون وطي الأعصار إلى يوم القيامة، وعدم اختصاص مداليلها الكُلِّية بموارد وأسباب نزولها ولا بزمان نزول الوحي وعصر النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والصحابي»[٤٨٣]، وأضاف على قوله: «هذا، مضافاً إلى ما علمناه بضرورة الشرع من كون الإسلام آخر الأديان، وأنّ القرآن آخر الكتب السماوية، وأنّ نبيّنا محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النَّبيِّين؛ فإذا كان القرآن يجب الأخذ والعمل به على النَّاس إلى يوم القيامة، فلابدّ من دوام ندائه وبقاء أحكامه إلى يوم القيامة وعدم انقطاعه بحوادث الدهر ولا تغيّر المضامين المستفادة منها بموت الأفراد وانقراض الأجيال، وهذه الخصوصية لا تلائم إلّا قاعدة الجري بهذا المعنى العام»[٤٨٤].
وبيّن السيّفي المازندراني: إنّ للقاعدة بمعناها العام خصائصاًعديدة، وهي:
[٤٧٩] السيوطي، جلال الدين، الدر المنثور في تفسير المأثور، ج١، ص: ١٥.
[٤٨٠] السيفي المازندراني، علي أكبر، دروس تمهيديّة في القواعد التفسيريّة، ج١، ص: ٢٠٩.
[٤٨١] انظر: المصدر نفسه.