أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٧٧ - ٢- قاعدة الجري والتطبيق
٢- قاعدة الجري والتطبيق
توضيح القاعدة
ذكر فاكر الميبدي: «إنّ الجري في مصطلح المفسِّرين عبارة عن انطباق ألفاظ القرآن وأياته على غير ما نزل فيه»[٤٧٧]، وأمّا التطبيق فهو: انطباق الآية على فرد خاص هو الأتم من بين مصاديق الآية القرآنيّة المعيّنة[٤٧٨]؛ لذا فإنّ المقصود بقاعدة الجري والتطبيق هو: العناية بإمكان الوصول إلى ما خفي من المعاني أو ما خفي من المصاديق بعد التوجّه إلى المعاني الظاهرة الحاصلة من الألفاظ المفردة وتراكيبها، ومن ثم بيان بعض التأويلات ورفض بعضها.
وقد نشأ هذا الاصطلاح من استعمال مادّة: (الجري) فيما ورد من النصوص عن أهل البيت عليهم السلام، كقول الإمام الباقر عليه السلام: «ولكن القرآن يجري أوّله على آخره ما دامت السماوات والأرض»[٤٧٩]، وقوله عليه السلام: «ظهره تنزيله وبطنه تأويله، منه ما مضى ومنه ما لم يكن بَعْدُ يجري كما يجري الشمس والقمر، كُل ما جاءَ منه شيءٌ وقع»[٤٨٠].
والجدير ذكره أنّ هذا المصطلح موجود في تفاسير أبناء العامّة أيضاً، مثل: ما ذكره السيوطي في تفسير قوله تعالى: {الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ}[٤٨١] قال: «وأخرج عبد بن حميد وابن جريج وابن أبى حاتم وابن عدى وابن عساكر من
[٤٧٤] فاكر الميبُدي، محمّد، قواعد التفسير لدى الشيعة والسُنّة، ص: ٣٠١.
[٤٧٥] المصدر نفسه.
[٤٧٦] الفيض الكاشاني، ملّا محسن، تفسير الصافي، ج ١، ص: ٢٤.
[٤٧٧] البحراني، سيّد هاشم، البرهان في تفسير القرآن، ج١، ص: ٤٦، ح١٠.
[٤٧٨] سورة الحمد: ٦.