أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٧ - ثالثاً الأصل
اللُغة والقرآن على أنّه وصف.
وأمّا الاصطلاح فهو ناشئ من اختلاف المفسِّرين والباحثين في علوم القرآن الكريم، إذ وجدت فيه مذاهب كثيرة حُصرت في اثني عشر مذهباً[٢٧]، تلخّصت في اتجاهين: أحدهما قائل بالترادف واتحاد المعنى، والآخر بالاختلاف بنسبة العموم والخصوص المطلق، أي: أنّ التفسير أعمّ من التأويل، وهو أكثر ما عليه المتأخرين من المفسِّرين والمختصين في علوم القرآن الكريم.
ثالثاً: الأصل
(الأصل) كلمة ذات ثلاثة «...أصول متباعدة بعضها عن بعض، معناها: أساس الشيء، والحيّة، وما كان من النهار بعد العشي،...»[٢٨]، والأول هو المعنى بالكلام، وقد ذكرت كتب اللغة معاني أخرى لم تفترق كثيراً إلا في بعض الجهات عن هذا المعنى، مثل: «أصل الشيء ما كان عليه معتمد، و... ما بُديء منه...»[٢٩]، و«... قاعدته ...»[٣٠]، و«أسفل كُل شيء»[٣١]، و«... أساسه الّذي يقوم عليه ومنشؤه الّذي يبدأ منه، والأُصول أُصول
[٢٧] انظر: الصغير، محمّد حسين علي، المبادئ العامة لتفسير القرآن الكريم بين النظريّة والتطبيق، ص:٢٠-٢٢.
[٢٨] ابن فارس، أحمد بن زكريا، معجم مقاييس اللُغة، ص: ٦٢.
[٢٩] العسكري، أبو هلال، معجم الفروق اللُغوية، ص٢٨٦، تحقيق: مؤسسة النشر الإسلامي.
[٣٠] الراغب الأصفهاني، الحسين بن محمّد، المفردات في غريب القرآن، ص: ٧٩.
[٣١] ابن منظور، جمال الدين محمّد بن مكرم، لسان العرب، ج١١، ص: ١٦؛ الفيومي، أحمد بن محمّد بن علي، المصباح المنير، ج١، ص: ١٦؛ الفيروز آبادي، مجد الدين محمّد بن يعقوب، القاموس المحيط، ج٣، ص: ٣٢٨.