أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٥٣ - المطلب الأوَّل تعريف قواعد التفسير الموضوعي
المطلب الأوَّل: تعريف قواعد التفسير الموضوعي
تتألَّف كلمة قواعد التفسير الموضوعي من جزئين رئيسيين هما:
أوَّلاً: قواعد التفسير:
ذكر بعض المختصّين، أنّ قواعد التفسير لقب لفنّ معيّن من العلم[٤٣٦]، وهو علم تفسير القرآن الكريم، وتعريفها له مقدّمات لابُدّ من المرور بها، وهي: تعريف القاعدة، وتعريف التفسير، ثم تعريف المركب (قواعد التفسير)، وقد مرَّ تعريف القاعدة في الفصل الأوَّل من هذا البحث على أنّها: «المفاهيم التصوريّة الكُلِّية التي يتوصل بها إلى استخراج حكم معيّن»، والتفسير على أنّه: «تبيين المعنى الاستعمالي لآيات القرآن وإظهار مرادها الجدّي، استناداً إلى قواعد اللُغة العربيّة وأُصول المحاورات العقلائيّة، وبالاعتماد على المصادر والقرائن المعتبرة».
أمّا المركب فقد ذُكرت له عدة معاني:
١- ما ذكره خالد بن عثمان السبت بأنّه: «الأحكام الكُلِّية التي يتوصل بها إلى استنباط معاني القرآن العظيم ومعرفة كيفيّة الاستفادة منها»[٤٣٧].
وقد أوضح السبت في شرح التعريف، أنّ المراد بالكُلِّي ليس الكُلِّي العقلي، وإنَّما الكُلِّي الاستقرائي الّذي تنطوي تحته جزئياته، ويُتوصل به إلى استنباط معنى القرآن العظيم وتوفّر القابليّة بالقوّة لذلك، وهذا القيد يُخرج
[٤٣٣] السبت، خالد بن عثمان، قواعد التفسير جمعاً ودراسة، ج١، ص: ٣٠؛ فاكر الميبُدي، محمّد، قواعد التفسير لدى الشيعة والسُنّة، ص: ٣٣.
[٤٣٤] السبت، خالد بن عثمان، قواعد التفسير جمعاً ودراسة، ج١، ص: ٣٠.