أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٤ - ثانياً التأويل
قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ}[٢١].
وتعبير الرؤيا كما في قوله تعالى: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا...}[٢٢].
ومن خلال التدقيق في المعاني القرآنيّة نجدها منحصرة بين التأويل البياني بالمعنى المصدري: وهو بيان المرجع والموئل، كما في قصة صاحب موسى عليه السلام، إذ أخبر عمّا سيقع، لا عن أُمور لم تتحقق بعد، وإلى هذا المعنى يرجع تأويل المتشابه قولاً.
والتأويل الموئلي، أي: نفس ما يؤول إليه الشيء، وهي الحقيقة الخارجية، فإنّ إتيان التأويل هنا لا يكون من مقولة القول، بل هو نفس الأمر الخارجي.
وأمّا تأويل الرؤيا، فيدخل تحت هاتين الحيثيتين[٢٣].
وأما في الأحاديث فلها معاني مختلفة أهمها: (البطن)، وهو مقصود مراد المتكلِّم، ومصداق الآيات القرآنيّة[٢٤].
وقد ذكر أهل الفن والاختصاص، أنّ (التأويل) دائر بين معاني عديدة، هي: (التفسير، وإرجاع ظاهر اللفظ من المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح
[٢١] سورة آل عمران: ٧.
[٢٢] سورة يوسف: ١٠٠.
[٢٣] فاكر الميبُدي، محمّد، قواعد التفسير لدى الشيعة والسُنّة، ص: ٢٤، (بتصرف).
[٢٤] راجع: رضائي أصفهاني، محمّد علي، منطق تفسير قرآن، ج١، ص: ١٨٠-١٨١.