أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٣ - ثانياً التأويل
فإنّ التأويل تفعيل مأخوذ من الأوَّل معناه الرجوع أو الإرجاع ورد الشيء إلى حقيقته، وهي إمّا عِلماً أو فعلاً.
وأما في القرآن الكريم، فقد ذكرت كلمة: التأويل في سبعة عشر موضعاً، توزعت على سبع سور قرآنيّة[١٦]، وكانت لها عدة معاني، هي[١٧]:
بيان العلل الغائيّة والأسرار والأعمال المشفّرة وفلسفة الأحكام، بعبارة أُخرى توجيه العمل المتشابه كما في قوله تعالى: {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عليّهِ صَبْرًا}[١٨].
وحقيقة الأمر، أو وقوع الأمر المخبر عنه مسبقاً كما في قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ...}[١٩].
ومآل الأمر وعاقبته كما في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}[٢٠].
وتفسير وتعيين المراد كما في قوله تعالى: {هُو الّذي أَنزَلَ عليّكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الّذينَ في
[١٦] وهي سورة: آل عمران: ٧؛ النساء: ٥٩؛ الأعراف: ٥٣؛ يونس: ٣٩؛ يوسف: ٢١ و٢٣ و٣٧ و٤٤ و٤٦ و١٠٠ و١٠٢، الإسراء:٤٦؛ الكهف: ٧٨ و٨٤.
[١٧] انظر: الدّامغاني، الحسين بن محمّد، الوجوه والنظائر لألفاظ كتاب الله العزيز، ج١، ص:١٩٧- ١٩٨، تحقيق: محمّد حسن أبو العزم الزّفيتي.
[١٨] سورة الكهف: ٧٨.
[١٩] سورة الأعراف: ٥٣.
[٢٠] سورة النساء: ٥٩.