أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٠١ - ١- القرآن كتاب موحى من الله تبارك وتعالى
قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكينٍ * مُطاعٍ ثَمَّ أَمينٍ}[٣٤٠] على أنّ الرسول الكريم المطاع هُو جبرئيل عليه السلام[٣٤١]، ومعنى ذلك أنّ القرآن الّذي أتى به النَّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ليس من عنده، بل هو قول رسول كريم، وهو جبرئيل عليه السلام[٣٤٢]، وممَّا يؤكد هذه الحقيقة ويؤيّدها قوله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَديدُ الْقُوى}[٣٤٣].
إذن يتضح ممَّا تقدم أنّ القرآن الكريم كُلُّه قد نزل على النَّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بواسطة جبرئيل عليه السلام وهو ما أجمع عليه المسلمون.
وكان رواة المسلمين قد ذكروا روايات كثيرة تؤكد أنّ القرآن وحي إلهي نازل من الله على نبيّه الكريم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، منها ما رواه السيوطي وغيره من العلماء، حيث ذكر: «عن الحاكم وابن شيبة من طريق حسان بن حريث، عن ابن جُبير عن ابن عبّاس قال: فُصِل القرآن من الذِكر، فوُضِعَ في بيت العِزّة من السماء، فجعل جبرئيل ينزل على النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم،...»[٣٤٤] ثمّ علّق على الرواية قائلاً: «أسانيدها كُلُّها صحيحة».
[٣٣٧] سورة التكوير: ١٩-٢١.
[٣٣٨] انظر: مير محمّدي الزرندي، السيّد أبو الفضل، بحوث في تاريخ القرآن وعلومه، ص: ١٢.
[٣٣٩] راجع: البحراني، سيّد هاشم، البرهان في تفسير القرآن، ج٥، ص: ٥٩٦.
[٣٤٠] سورة النجم: ١-٥.
[٣٤١] السيوطي، جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، ج١، ص: ١١٨، رقم ٤٩٥.