أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٨٦ - ثانياً ارتباط التفسير الموضوعي بالهرمونيطيقيا
والثاني: يُبحث فيه عن نية المؤلِّف، وهو بهذا المقدار يشترك مع التفسير عُموماً والتفسير الموضوعي خصوصاً، ولكنّ مجال عملهما مختلف، فالتفسير الهرمونيطيقي يناول النصوص بوجه عام سواء كانت مقدسة أو غيرها، بخلاف التفسير أو التفسير الموضوعي يتناول النص القرآني المقدّس، وهذا التفاوت يقتضي أن يكون لكل واحد منهما منهجيته وقواعده المختلفة في الكشف.
ومن هنا يتبيّن أنّ العلاقة بين تفسير القرآن الكريم عُموماً والتفسير الموضوعي خصوصاً والهرمونيطيقيا هي: علاقة العُموم والخصوص المُطلق.
والمُحصل من هذا التمهيد: إنّ التفسير الموضوعي من نوع التفسير القرآني الّذي يسعى لاكتشاف مراد الله تعالى في آياته، وهو على هذا تفسير مشروع وليس من نوع التفسير الّذي يبحث عن مراد نفس المفسِّر في الموضوع (الهرمونيطيقيا)، أي: المحرّم، وحُجيّته قائمة على تحقق استناده للأُصول والقواعد المعتبرة في التفسير المعتبر المشروع.