أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٨٠ - ثانياً ارتباط التفسير الموضوعي بالهرمونيطيقيا
المتن، وهو أمر مشترك في كُل العلوم الإنسانيّة ومنها علم التفسير، ولكنّها تختلف في عدم اعتبار كُل أُسلوب لتفسير المتن، لذا تمايزت فيما بينها من هذه الجهة، كما هو الحال في تفسير القرآن الكريم؛ ولأجل إيضاح ذلك لابُدّ من الإطلاع على أهم خصائص التفسير المعتبر ليتبيّن الفرق بينه وبين غيره من أنواع التفسير الأُخرى.
خصائص التفسير المعتبر
إنّ إجمال ما ذكره المختصون في خصائص التفسير المعتبر هو:
أوّلاً: يسعى المفسِّر فيه للحصول على معنى المتن وهو المراد الجدي للمتكلِّم والمؤلِّف، والنصوص المقدّسة هي رسائل وتعاليم إلهيّة للبشر، وهدف المفسِّر هو إدراك المعاني والتعاليم التي يتضمنها المتن.
ثانياً: إنّ الوصول إلى ذلك يكمن في سلوك المنهج المتعارف والعقلائي في فهم النصوص، وذلك على أساس حُجيّة ظواهر الألفاظ، وإنّ دلالة الألفاظ تتبع الوضع اللُغوي والأُصول والقواعد العقلائيّة للمحاورة والتي يستخدمها كُل متكلِّم ومخاطب في جميع اللُغات وعلى أساسها يتكلَّمون ويتفاهمون.
ثالثاً: وقد يصل المفسِّر إلى الفهم التعييني للمتن بصورة ظنّية (فهم الظواهر).
رابعاً: هناك معايير في التفسير المُعتبر لتشخيص أخطاء المفسِّرين منها: قوانين المنطق؛ القواعد العقلائيّة للمحاورة (أُصول الفقه)؛ قواعد التفسير التي جاء بيان بعضها من قبل القدماء مثل: (قاعدة التفسير بالرأي)، وبعضها الآخر دُوّن من قبل بعض العلماء، وأنّ حُجيّة واعتبار التفسير وفهم المتن