أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٧٦ - أوّلاً ماهية العمل في التفسير الموضوعي
من الألفاظ الظاهرة أو المستقاة من بطونها على ضوء النصوص القطعيّة الدلالة والصدور عن النَّبيّ الأكرم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، والأئمة المعصومين عليهم السلام، وما يُتحصَّل من نتائج بناءاً على ذلك ما هو إلّا مراد صاحب النص وهو الله تبارك وتعالى، وليس للمفسِّر أي دور في تكوّنه ونشأته، بل إنّ دور المفسِّر دور ميكانيكي فقط.
ماهية العمل في التفسير الموضوعي
من خلال ما تقدم يتبيّن أنّ ماهية العمل التفسيري هي الكشف عن مراد الله تعالى من نصوص القرآن الكريم، والتفسير الموضوعي باعتباره نوع من أنواع التفسير يبحث «وراء الحصول على نظريات قرآنيّة ذات محوريّة خاصة»[٣٠٢]، وقد مرَّ في الفصل الأوَّل من متن هذا الكتاب أنّه: «تفسير القرآن بحسب الموضوعات الواردة فيه، بمعنى جمع الآيات الواردة في سور مختلفة حول موضوع واحد ثم تفسيرها جميعاً والخروج بنتيجة»[٣٠٣]، أو هو: التفسير الّذي يقوم المفسِّر فيه «بجمع كُل ما يتعلَّق بالموضوع من آيات ثم يستفيد من طريقة تفسير القرآن بالقرآن، بأن يجعل كُل آية قرينة على فهم الآية الأُخرى ثم الخروج برأي نهائي حول هذا الموضوع القرآني،...»[٣٠٤]، ممَّا يدل على أنّه نوع تفسير يبحث عن تفسير الآيات القرآنيّة بطريقة تفسير القرآن بالقرآن ونتائجه مداليل الآيات القرآنيّة قد كُشف عنها من القرآن الكريم، وهي كُلِّية لا جزئيّة كما هو الحال في التفسير التجزيئي أو الاستنباطي.
[٢٩٩] معرفة، محمّد هادي، التفسير والمفسِّرون في ثوبه القشيب، ج٢، ص: ١٠٣٧.
[٣٠٠] السبحاني، جعفر، مفاهيم القرآن، ج١، ص: ٨.
[٣٠١] رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة للقرآن، ص٣١١.