أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٤٠ - المبحث الثالث خطوات البحث في التفسير الموضوعي
ثامناً: ذكر زاهر الألمعي أنّ الجمع بين الآيات يتم على أساس أن يكون للسورة هدف واحد، وأن يكون الترتيب بينها بحسب النزول، والالتزام بالأوَّل قد لا يعطي الحقيقة دائماً، لاحتمال وجود هدف آخر في السورة غير معلن أو مكتشف، كما أنّ الالتزام بالثاني يلزم منه عدم وحدة النتائج ودقّتها، لتعدّد أسباب النزول في الآيات القرآنيّة، وتباين النتائج كُلِّياً، لاختلاف مباني المفسِّرين في قبول سبب النزول أو رده وعدم الاعتماد عليه.
والجدير ذكره هنا أنّ ماذكره الألمعي خاص بالسورة القرآنيّة، وهو أخص من موضوع البحث.
تاسعاً: إنّ البحث على ضوء الطريقة الأُولى التي ذكرها كامران إيزدي مباركه بحث موضوعي وليس تفسيراً موضوعياً، لذا فهو خارج عن محل البحث.
ويلحظ في نقاط الخطوات والمراحل الآنفة الذكر إجمالاً، أنّها قد ابتعدت في أغلبها عن كونها خطوة أو مرحلة، وهو أمر ولّد إرباكاً وتداخلاّ يمتنع معه الجزم والترجيح، وعليه فإنّ أنسب ما قيل في المقام هو قول محمّد علي رضائي، وكامران إيزدي مباركه في الطريقة الثانية، ومحمّد رضا الحسيني الشيرازي، والّذي يمكن أن يُلخّص جميعاً بالمراحل التالية:
أوَّلاً: تعيين وتشخيص موضوع البحث مطلقاً(سواء كان من القرآن أو خارجه).
ثانياً: استقصاء الآيات القرآنيّة المُتعلِّقة بموضوع البحث.
ثالثاً: معالجة الآيات المجموعة معالجة تفسيريّة ترتيبيّة، ومن ثم موضوعيّة.