أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٢٦ - رابعاً التفسير المقارن بين القرآن الكريم والعلوم الأُخرى
(كانت) ولا زالت قائمة إلى عصرنا الحاضر.
ثانياً: التعارض بين العلم والدين، وهي نظريّة سادت في أُورپا في أواخر القرون الوسطى وحتى عصرنا الحاضر.
ثالثاً: التفاعل بين العلم والدين، وهي نظريّة المُتكلِّمين وقدماء المفسِّرين المسلمين والمسيحيين.
رابعاً: التوافق بين العلم والقرآن، وهي النظريّة الإسلاميّة التي استنبطت من التعاليم الإسلاميّة ولها شواهد كثيرة في القرآن الكريم، كالآيات التي تذكر الموضوعات العلميّة، والتي تعطي أهمية للعلم والعلماء.
الأصل الخامس: لا تعارض واقعي بين القرآن والعلم
إنّ التعارض بين القرآن والعلم إن وجد سرعان ما ينحل؛ لأنّه من نوع التعارض الظاهري لا الواقعي، وقد ذكر بعض أهل العلم[٢١٠]: إنّ السبب في وجوده فيه احتمالان:
الأوَّل: حدوث خطأ في مقدّمات العلوم التجربيّة.
والثاني: حدوث خطأ في فهم دلالة آيات القرآن الكريم.
وعليه فإنّ وظيفة الباحث حال رؤيته لهكذا نوع من التعارض تكون التأمّل والبحث عن حلّ منطقي معقول، فمثلاً تعارض قوله تعالى: {...ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}[٢١١] مع علم الكونيات الّذي أثبت أن لا وجود إلّا لسماء واحدة، حُلَّ بتصور المراد من
[٢٠٨] انظر: رضائي أصفهاني، محمّد علي، درآمدي بر تفسير علمي قرآن: (فارسي)، وترجمته: (مقدمة في التفسير العلمي للقرآن)، ص٢٣٠.
[٢٠٩] سورة البقرة: ٢٩.