أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٢٤ - رابعاً التفسير المقارن بين القرآن الكريم والعلوم الأُخرى
أُصول التفسير المقارن بين القرآن الكريم والعلوم الأُخرى
للتفسير الموضوعي في هذه الطريقة أُصول هي:
الأصل الأوّل: جواز وحُجيّة التفسير العلمي
إنّ مفسِّر آيات القرآن الكريم ينسب أُموراً إلى الله تعالى تحتاج إلى أدلّة وقرائن قطعيّة وعلميّة، حيث يمكن الحصول عليها أحياناً من الآيات القرآنيّة، وأُخرى من روايات المعصومين عليهم السلام، وثالثة من البراهين العقليّة، كما يمكن أخذ نتائج العلوم القطعيّة أو التي تورث الاطمئنان كقرائن على فهم وتفسير آيات القرآن؛ لأنّ حُجيّة العلم قطعيّة وذاتيّة، والتفسير الّذي يستند إليها يكون تفسيراً معتبراً وحُجّة.
الأصل الثاني: عدم تفسير الآيات بغير العلم والتفسير العلمي
وهذا الأصل هو أحد أُصول التفسير التي يلزم التوجّه إليها بشكل خاص في التفسير العلمي؛ فالمفسِّر يكشف عن المقاصد والمعاني للآيات القرآنيّة الشريفة، ويريد بذلك الكشف عن مرادها الجدي والاستعمالي، وحيث إنّ عمليّة الكشف تجري بالاستناد إلى الأدلّة والقرائن الدالّة، إلّا أنّه لا يمكن الاستناد إلى كُل دليل وقرينة؛ لأنّ بعضها لا يقبلها العقل، والأُخرى محظورة شرعاً، لذا يلزم تقييم تلك الأدلّة والقرائن لنرى مدى اعتبارها في التفسير، وهنا ترجح الأدلّة القطعيّة والقرائن اليقينيّة؛ لأنّها حُجّة في المقام، كونها أدلّة عِلميّة معتبرة توجب القطع[٢٠٩].
وبالرغم من أنّ أكثر مواضيع العلوم التجربيّة والنظريات العلميّة ليست
[٢٠٧] انظر: المظفر، محمّد رضا، أُصول الفقه، ج٢، ص: ٢٥-٢٧.