أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٢٠ - ثالثاً طريقة التفسير الموضوعي المقارن
وكان ممّن استفاد من هذه الطريقة في التفسير: محمّد جواد البلاغي (١٣٨٢- ١٣٥٣ق) في تفسيره: «ألاء الرحمن في تفسير القرآن»، وكتاب: «الرحلة المدرسيّة»، و«الهدى إلى دين المصطفى»، ومحمّد حسين الطباطبائي في كتاب: «الميزان في تفسير القرآن» في ذيل قصة آدم وحواء عليه السلام، ومفسِّرون آخرون.
وأيضاً استخدمت هذه الطريقة بعض الرسائل الجامعيّة التي دارت بحوثها حول القرآن وأحد كتب الهندوس المقدّسة(الأباتشاد).
ومن نماذج هذه الطريقة في كتب المفسِّرين: ماذكره الطباطبائي في ذيل الآيات: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ * فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * والّذينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}[٢٠٢]، إذ تناول قصة آدم وخلق حواء عليها السلام والجنّة وملامحها في القرآن والتوراة، كذلك نقل روايات تذكر أنّ مُساعدا إبليس(الحيّة والطاووس) كانا في خداع آدم عليه السلام، وأنّ حواء عليها السلام خُلِقَت من الضلع الأيسر لآدم، ثمّ نَقَل محتويات الفصل الثاني من السِفر الأوَّل من التوراة، ونبّه أنّ هذه المسائل من الإسرائيليات أُخذت من التوراة[٢٠٣].
[٢٠٠] سورة البقرة: ٣٥-٣٩.
[٢٠١] انظر: الطباطبائي، محمّد حسين، الميزان في تفسير القرآن، ج١، ص: ١٤٠-١٥٠.