أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١١٢ - ثانياً طريقة التفسير الموضوعي خارج القرآن
وصحته ثانياً، وقد استُدلّ على الأوَّل: بالألفاظ العامّة التي استُعملت في آياته مثل: بني آدم، والنَّاس، العالمين، وهي ألفاظ تدل على عدم التقييد لمصاديق هذه الكُلِّيات في زمن محدد ومعيّن أو مكان خاص دون غيره، ومنه فُهم الإطلاق.
واستُدل على الثاني: بخاتميّة الرسالة الإسلاميّة، ومعناه: عدم وجود الناسخ للقرآن الكريم، أي: إنّه يحلّ المشكلات ويعطي الأجوبة عليها من حين نزوله إلى يوم القيامة، يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {... وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}[١٨٧].[١٨٨]
الأصل الثاني: إمكانية الحوار مع القرآن الكريم
ومستند هذا الأصل رواية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام التي قال فيها في وصف القرآن الكريم: «محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:... ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم، أُخبركم عنه، إن فيه علم ما مضى، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة، وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون،...»[١٨٩].
[١٨٥] سورة فُصّلت: ٤١-٤٢.
[١٨٦] انظر: مصباح اليزدي، محمّد تقي، دروس في العقيدة الإسلاميّة، ج٢، ص: ١٤١-١٤٢.
[١٨٧] الكُليني، محمّد بن يعقوب، أُصول الكافي، ج١، ص: ٦٠-٦١، ح٧، تحقيق: علي أكبر غفّاري.