أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١١٠ - ثانياً طريقة التفسير الموضوعي خارج القرآن
شبهتها بالتدقيق في كلام آخر له[١٨٢].
ثانياً: طريقة التفسير الموضوعي خارج القرآن
إنّ طريقة التفسير الموضوعي خارج القرآن الكريم: طريقة جديدة في البحث الموضوعي، وضعها وأسّسها محمّد باقر الصدر[١٨٣]، إذ كان قد طرحها لأوّل مرة في نهاية السبعينات من القرن العشرين، محدثاً بطرحها تغييراً نوعياً في البحث القرآني، وقد عُدّ متقدّماً خطوة إلى الأمام بذلك على أقرانه، إذ جعل بنظريته المبتكرة البحث الموضوعي في القرآن مشتملاً على «الموضوعات التي لم تُذكر صراحة في القرآن الكريم، بل يمكن أن تكون قد أُشير إلى أسبابها أو لوازمها أو...»[١٨٤]، وقد بدا التفسير الموضوعي بها تفسيراً حيوياً متحركاً، بُعثت فيه الروح من جديد[١٨٥]، بعد أن كان جامداً على الموضوعات القرآنيّة الكُلِّية، كما أنّها أظهرت الإعجاز القرآني في مواكبة الحياة.
أُصول طريقة التفسير الموضوعي خارج القرآن
يقول محمّد باقر الصدر شارحاً نظريته: إنّ المفسِّر في هذا النوع من البحث لا يبدأ عمله من النص، بل من الواقع الحياتي بمختلف جوانبه وينتهي بالقرآن، ولكنّه لا يحمل الواقع مجرداً عن التجربة البشريّة في هذا الموضوع وما
[١٨٠] المصدر نفسه، ج١٢، ص: ٢٦١-٣٦٣.
[١٨١] انظر: الحكيم، محمّد باقر، تفسير سورة الحمد، ص: ٩٤.
[١٨٢] مقابلة مع: الحكيم، سيّد منذر، «التفسير الموضوعي للعلّا مة الشهيد الصدر»، مجلة: رايحة، ع٧٦(خاص بمناسبة ذكرى استشهاد الشهيد الصدر)، ص: ٣٢.
[١٨٣] راجع: المصدر نفسه، ص: ٢٠٢.