الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٨٨ - الأسس الضابطة لطريق الحديث، وتتمثل بالإسناد والسند
والإفادة منها بعد ذلك في الأداء التفسيري.
وكذلك ملاحظة انقسام الحديث من جهة انقسام الحكم الذي اشتمله, إذ قد يكون الحكم قانونياً بلحاظ ما يجب على الفرد من جهة علاقته بالمجتمع, وقد ينظر الحكم إلى الفقه الاجتماعي العام, فينظر لما يحمل الحديث من العمومية أو الخصوصية بحسب مناسبة حكمه وموضوعه ولحاظ مقام الولاية العامة للنبي أو من يقوم مقامه كالأوامر الصادرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعنوان السلطنة الإلهية، كبيان ولاية أمير المؤمنين عليه السلام , حيث أفاد المفسرون من حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في حق الإمام عليه السلام , انطباق الآية عليه, روى العياشي(ت٣٢٠هـ) بسنده عن زيد بن الحسن عن جده عليه السلام قال: «سمعت عمار بن ياسر يقول: وقف لعلي بن أبي طالب عليه السلام سائل وهو راكع في صلاة تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فاعلمه بذلك، فنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية:
(إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)[١٣٦٢].
إلى آخر الآية فقرأها رسول الله صلى الله عليه وآله علينا، ثم قال: "من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"»[١٣٦٣], فهذا الحديث نقله أئمة الحديث في مجامعهم الحديثية وقال الحاكم النيسابوري معلقاً على أحد طرق هذا الحديث «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين»[١٣٦٤] وعلى طريق آخر للحديث نفسه «صحيح
[١٣٦٢]-سورة المائدة: ٥٥.
[١٣٦٣]-العياشي-تفسير العياشي:١/٣٢٦. وتخريج الحديث: أحمد بن حنبل- مسند أحمد: ٤/٣٧٣ والكليني-الكافي:١/٢٩٤والصدوق- من لا يحضره الفقيه: ١/٢٦٩ والحاكم النيسابوري-المستدرك: ٣/١٠٩.
[١٣٦٤]- المستدرك: ٣/١٠٩.