الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٧٤ - الاختلاف في المفرد والمثنى والجمع
٣ - قال رب ارجعون: يعني يقول لملك الموت وأعوانه يا سيدي ردني[٤٨٤].
٤ - انه جرى على تعظيم الذكر في خطاب الواحد بلفظ الجمع لعظم القدر كما يقول ذلك المتكلم "نحن"[٤٨٥].
٥ - إنما جمع ليدل على التكرار، كأنه قال: ارجعني، ارجعني، ارجعني[٤٨٦].
٦ - قال رب ارجعون ولم يقل: ارجعن، فيه معنى التوكيد والتكرير[٤٨٧].
٧ - رب ارجعون: أي ارددني إلى الدنيا[٤٨٨].
٨ - رب ارجعون: هو قول من حضرته الشياطين وزبانية العذاب، فاختلط ولا يدري ما يقول من الشطط، وقد اعتاد أمراً يقوله في الحياة، من رد الأمر إلى المخلوقين[٤٨٩].
وهذا التنوع في الفهم نتج عما للصيغة من دلالة مختلف فيها لدى أئمة اللغة, حتى نقل بعض المفسرين ما رواه النضر بن شميل(ت٢٠٣هـ) عن الخليل بن أحمد الفراهيدي(ت١٧٠هـ) قوله: «سئل الخليل عن قوله "رب ارجعون" ففكر ثم قال: سألتموني عن شيء لا أحسنه ولا أعرف معناه, والله أعلم»[٤٩٠], فأخذ المفسرون يتنظّرون في إيجاد معنى مناسب لتفسير هذه الآية كلّ بحسب ما أوتي من معرفة باللغة
[٤٨٤] -ينظر:السمرقندي- تفسير السمرقندي: ٢ / ٤٨٩.
[٤٨٥] -ينظر: الثعلبي - تفسير الثعلبي:٧/٥٦و البغوي - تفسير البغوي:٣/٣١٧و النسفي -تفسير النسفي:٣/ ١٣٠ وأبو السعود - تفسير أبي السعود:٦/١٥٠.
[٤٨٦] -ينظر: الطبرسي - تفسير مجمع البيان:٩/٢٤٢.
[٤٨٧] -ينظر: النحاس - معاني القرآن: ٤ / ٤٨٤.
[٤٨٨] -ينظر: الواحدي - تفسير الواحدي: ٢ / ٧٥٣.
[٤٨٩] - ينظر: حكاه الزركشي - البرهان: ٢ / ٢٣٥و السيوطي- الإتقان: ٢ / ٩٠.
[٤٩٠] -الطوسي - التبيان:٧ /٣٩٣ والطبرسي - مجمع البيان:٧ / ٢٠٨.