الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٦٠ - المجمل والمبين
١ - ما يتناول الجملة, هو العموم وما شاكله, لأن ذلك قد سمي مجملا من حيث يتناول جملة أشياء [١٢١٩], فجمل الشيء: جمعه, والجملة: جماعة كل شيء بكماله. وأجمل الشيء: جمعه عن تفرقة[١٢٢٠].
٢ - ما لا يمكن أن يعرف المراد به, لأنه يتناول جملة الأشياء أو ينبئ عن الشيء على وجه الجملة من دون التفصيل[١٢٢١].
والذي يلزم المفسر بالبحث عن مبين هو الثاني, كما يتضح من تعريفه:
اصطلاحاً: «المجمل هو ما له دلالة على أحد أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر بالنسبة إليه»[١٢٢٢].
ولك أن تتصوره ذلك بعبارة أخرى: بأن المجمل ذلك التعبير الذي يُترك على عواهنه من دون إيضاح, لإمكان دلالته على مدلولين, حيث لا مزية ترجح دلالته على أحدهما, فإذا وضّح وبُيِّن وأُتبِع بما يرفع إبهامه سمي المُبَيَّن[١٢٢٣], والمبين اسم لما يكون معناه واضحاً وغير مشتبه.
وقد يكون الإجمال من وجه مع كونه مًبيّناً من وجه آخر, كقوله تعالى:
(وآتوا حقه يوم حصاده)[١٢٢٤].
فإنه مجمل وإن كان يفهم منه شيء, «لأن الإجمال هو مقدار الواجب لا
[١٢١٩]- ينظر: أبو هلال العسكري - الفروق اللغوية: ١٢٩ - ١٣٠.
[١٢٢٠]- ينظر: ابن منظور - لسان العرب:١١/١٢٧- ١٢٨.
[١٢٢١]- ينظر: أبو هلال العسكري - الفروق اللغوية: ١٢٩ - ١٣٠.
[١٢٢٢]- الآمدي-الإحكام: ٣/٩.
[١٢٢٣]- ينظر: محمد حسين علي الصغير: محاضرات في علوم القرآن (بحث المجمل والمبين) على طلبة الدراسات العليا ٢٠٠٥م.
[١٢٢٤] - سورة الأنعام: ١٤١.