الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٦٦ - المجمل والمبين
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ)[١٢٦٦].
فورد في هذه الآية الكريمة: أن الذين كفروا يعذبون يوم القيامة بشرب الحميم، وذكرت أوصاف هذا الحميم في آيات أخر، كقوله تعالى:
(يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آَنٍ)[١٢٦٧].
حيث وصف الحميم بأنه "آنٍ", والآن الذي بلغ نهايته في النضج, والمراد - ههنا - هو الذي قد بلغ نهاية حره من آنى يأنى إنيا فهو آن[١٢٦٨], وغيرها من الآيات التي ذكرت أوصاف شراب أهل النار, أو صفات الحميم[١٢٦٩].
٣ - بيان اللفظ إما بلفظٍ أشهر منه وأوضح عند السامع: مثل ما في قوله تعالى:
(وَأمطَرنا عَلَيهِم حِجَارَة مِن سِجِّيل)[١٢٧٠].
فإنه بين في موضع آخر, وأشار إلى أن السجيل الطين[١٢٧١] في القصة نفسها, وذلك في قوله:
(قَالُوا إِنَّا أُرسِلنَا إِلَى قَومٍ مجُرِمينَ* لِنُرسِلَ عَلَيهِم حِجَارَةً مِن طِين)[١٢٧٢].
قيل: من طين قد طبخ حتى صار بمنزلة الآجر[١٢٧٣].
[١٢٦٦] - سورة يونس: ٤.
[١٢٦٧] - سورة الرحمن: ٤٤.
[١٢٦٨] - ينظر: الطوسي- التبيان: ٩/٤٧٨.
[١٢٦٩] - ينظر: الشنقيطي - أضواء البيان: ٢/١٥١.
[١٢٧٠] - سورة الحجر: ٧٤.
[١٢٧١] - ينظر: الشنقيطي - أضواء البيان: ٣/٣٦.
[١٢٧٢] - سورة الذاريات: ٣٢-٣٣.
[١٢٧٣] - ينظر: الطوسي- التبيان: ٦/٤٥.