الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٠٧ - توطئة
توطئة
الأصل الأول في تفسير النص القرآني هو القرآن الكريم ثم السنة الشريفة, إذ أن القرآن الكريم يفسر بعضه بعضاً, والنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو المفسِّر والمبين؛ إذ أوكل الله تعالى إليه بيان ما أنزل, قال تعالى:
(وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ)[٩٩٨].
فينبغي النظر إلى علوم القرآن ومباحثه التي تُوظّف في العملية التفسيرية, للوقوف على الناسخ والمنسوخ, والتأمل في المحكم والمتشابه, وبيان العمومات وما خص منها, وبيان الإجمال, كما يحتاج إلى ضبط الطريق الموصلة إلى الحديث الشريف للوقوف على صحة السند ليؤخذ ما يطمئن إلى صدوره, فإن كان واضح الدلالة أخذ به وجمع بينها وبين دلالة الآية المراد تفسيرها, وإن لم يكن كذلك فلابد من النظر في ألفاظه ودلالاتها, لاستجلاء ما يمكن التفسير به مما لا يمكن الاستناد إليه في التفسير لمخالفته ظاهر القرآن الكريم, أو اصطدامه بضروريات الدين, أو معارضته الصحيح من السنة المطهرة.
فيبتدأ البحث في بيان جملة من الأسس المنهجية الضابطة للعملية التفسيرية المتعلقة بمباحث علوم القرآن.
[٩٩٨] -سورة النحل: ٤٤.