الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٤ - التفسير لغة
أي انحسر[٦٩], و«سفر شعره أي استأصله وكشفه عن رأسه»[٧٠], فإزالة الشعر كشفت عن الرأس.
والمعنوية, ومنها:
«السفارة: الرسالة, فالرسول والملائكة والكتب مشتركة في كونها سافرة عن القوم ما استبهم عليهم» [٧١], أي مزيلة للإبهام, كاشفة للاشتباه.
٢ - التفريق, ومنه:
تفريق الغيم وتبديده عن وجه السماء, «وسفرت الريح الغيم عن وجه السماء سفرا فانسفر: فرقته فتفرق»[٧٢], «وسفر الغنم: باع خيارها»[٧٣], أي كشف عن الرديء بعد أن فرق بينه وبين الجيد ببيعه.
٣ - الإبداء والبروز, ومنه:
ما كان حسياً, ومعنوياً, مثل إبداء وجوه المسافرين وأخلاقهم, قال ابن منظور (ت٧١١هـ): «قال الأزهري: وسمي المسافر مسافراً لكشفه قناع الكِنَّ عن وجهه، ومنازل الحضر عن مكانه، ومنزل الخفض عن نفسه، وبروزه إلى الأرض الفضاء، وسمي السفر سفرا لأنه يسفر عن وجوه المسافرين وأخلاقهم فيظهر ما كان خافياً منها»[٧٤], فكأن السفر يكشف عن المسافر بخروجه في سفره, النازل إلى الأرض المكشوفة, وبالوقت ذاته يكشف عن أخلاقه وتصرفاته التي قد تخفى على من لا يستبطنه, ومن هذا
[٦٩] -ينظر: الزبيدي-تاج العروس: ٦/٥٢٩.
[٧٠] - ابن الأثير - النهاية:٢ / ٣٧٢ وابن منظور - لسان العرب:٤ / ٣٦٧.
[٧١] -الراغب الأصفهاني- مفردات غريب القرآن: ٢٣٤.
[٧٢] - ابن منظور- لسان العرب:٤/٣٦٧وينظر: الزبيدي-تاج العروس: ٦/٥٢٩.
[٧٣] - الزبيدي-تاج العروس: ٦/٥٢٧.
[٧٤] - ابن منظور-لسان العرب:٤/٣٦٧ والزبيدي-تاج العروس: ٦/٥٢٥.