الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٣٩٤ - الأسس الضابطة لتوظيف دلالة الحديث
فيما يتعلق بالمتن كما تعرضوا لذلك في الإسناد, فإنهم وإن تعرضوا للنقد من جهة المتن إلا أن ذلك قليل جدا بالنسبة لما تعرضوا له من النقد من جهة الإسناد[١٣٨٩]. إذ أن المتن عبارة عن تراكيب لفظية توظف في استجلائها المباحث اللغوية من المفردات المعجمية ودلالاتها, والقواعد النحوية, والتغيرات الصرفية لأبنية الكلم, والأداء البلاغي والبياني, مع مراعاة الشواهد الأدبية من شعر ومثل وحكمة, وغير ذلك مما عرض إليه البحث في الأسس المنهجية لتوظيف المباحث اللغوية والبيانية في تفسير النص القرآني.
الأسس الضابطة لتوظيف دلالة الحديث
الدليل لغة: من «دللت بهذا الطريق: عرفته، ودللت به أدل دلالة»[١٣٩٠], «والدليل أيضاً فاعل الدلالة مشتق من فعله»[١٣٩١], والدلالة هي: «إبانة الشيء بأمارة تتعلمها»[١٣٩٢].
أما في الاصطلاح: فقيل «هو المرشد إلى معرفة الغائب عن الحواس وما لا يعرف باضطرار»[١٣٩٣], أو «هو الذي إذا تأمله الناظر المستدل أوصله إلى العلم بالمدلول»[١٣٩٤], «وقد يطلق على ما فيه دلالة وإرشاد. وهذا هو المسمى دليلا في عرف الفقهاء، وسواء كان موصلاً إلى علم أو ظن. والأصوليون يفرقون بين ما أوصل إلى العلم، وما أوصل إلى الظن، فيخصون اسم الدليل بما أوصل إلى العلم، واسم الأمارة
[١٣٨٩]-ينظر: محمود أبو رية - أضواء على السنة المحمدية:٢٩٢.
[١٣٩٠] - ابن منظور - لسان العرب: ١١ / ٢٤٩.
[١٣٩١] - أبو هلال العسكري - الفروق اللغوية: ٢٣٥.
[١٣٩٢] - ابن فارس- معجم مقاييس اللغة: ٢ / ٢٥٩.
[١٣٩٣] - الباقلاني - التمهيد: ٣٣ - ٣٤.
[١٣٩٤] - الجصاص - الفصول: ٤ / ٧.