الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٣٥ - المجرورات
٢ - إن الجار والمجرور مطلقاً قد يسمى ظرفاً، لأن كثيراً من المجرورات ظروف زمانية أو مكانية[٧٥١].
٣ - قد يحذف المضاف، إذا أمن اللبس، وقد يحذف مع اللبس أيضاً، كما في الشعر[٧٥٢], وقد يحذف المضاف والمضاف إليه لقيام القرينة عليهما[٧٥٣], كما في قوله تعالى:
(فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ)[٧٥٤].
أي "إذا سلمتم ما أتيتم نقده، أو أتيتم سوقه" بعد "آَتَيْتُمْ"[٧٥٥], فحذف المضاف والمضاف إليه وهو "نقده" أو "سوقه" لقرينة السياق عليهما.
٤ - يتسامح في المجرورات ما لا يتسامح في غيرها, لأنه يسوغ في المجرورات والظروف ما لا يسوغ في غيرها[٧٥٦].
٥ - قد يرد الجمع بين المجرورات, كما في قوله تعالى:
(ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا)[٧٥٧].
فإنه قد توالت المجرورات بالأحرف الثلاثة: اللام في "لكم" وعلى في "علينا", والباء في "به"، وهذا وإن كان الأحسن الفصل بينها في سائر الكلام إلا أن مراعاة
[٧٥١] - ينظر: الشريف الجرجاني - الحاشية على الكشاف:٤٧ - ٤٨.
[٧٥٢] - ينظر: الرضي الاسترآبادي - شرح كافية ابن الحاجب: ٢ / ٢٥٤.
[٧٥٣] - ينظر: العكبري-التبيان في إعراب القرآن: ١/٩٨.
[٧٥٤] - سورة البقرة: ٢٣٣.
[٧٥٥] - ينظر: ابن عطية الأندلسي- المحرر الوجيز: ١/٣١٣ والطبرسي- مجمع البيان: ٢ / ١١١ وابن الجوزي- زاد المسير: ١ / ٢٤٣ وأبو حيان الأندلسي- البحر المحيط: ٢ /٢٢٩.
[٧٥٦] - ينظر: محيي الدين عبد الحميد -هامش شرح ابن عقيل: ١/٣٠١.
[٧٥٧] -سورة الإسراء: ٦٩.