الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢١ - تعريف المنهجية
البنيان أو كاد»[١٢], وكذا كل منظومة فكرية ما لم تبتن على أساس رصين تهاوت أو كادت, فأساس كل فكرة, أساسها الخبرة العلمية والعملية وقوالبها العامة التي لا غنى عنها للناشئ [١٣].
ويخلص البحث إلى أن الأسس: هي مجموع ما تتقوم به الأرضية التي تبتنى عليها أي قاعدة من الأمور الحسية والمعنوية.
وتنتظم هذه الأسس في قالب يتمثل بالمنهجية:
تعريف المنهجية
بدءاً: لابد من التفريق بين المنهج والمنهجية لئلا يقع اللبس, إذ أن المنهج غير محور البحث.
فالمنهج لغة: الطريق الواضح, وأنهج الطريق: وضح واستبان[١٤].
وفي الاصطلاح: عرف بتعريفات عديدة, تتفاوت قليلاً في مدلولاتها, ولعل ذلك ناشئ من اختلاف أنظار المعرفين واتجاهاتهم المختلفة نتيجة اختلاف متطلبات موضوعاتهم وترتيب أفكارهم, فهناك جملة من هذه التعريفات[١٥], خلاصتها:
إن المنهج: هو الموجه العملي لقواعد تعصم - عند مراعاتها - الفكر من الخطأ, في مجال استبيان الحقائق ببحث علمي.
[١٢]- ابن قيم الجوزية- الفوائد:١/١٥٦.
[١٣]- ينظر: إبراهيم مصطفى, أحمد الزيات, حامد عبد القادر, محمد النجار - المعجم الوسيط:١/١٧.
[١٤]- ينظر: الجوهري - الصحاح:١ / ٣٤٦ وابن فارس- معجم مقاييس اللغة: ٥ / ٣٦١ وابن منظور - لسان العرب: ٢/ ٣٨٣.
[١٥]-ينظر: عبد الهادي الفضلي-أصول البحث:٥٠ وستار جبر حمود- منهج المتكلمين في فهم النص القرآني:١٧-١٩.