الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢١٦ - المعنى التضمني
وقوله تعالى:
(وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا)[٦٧٢].
بمعنى إيصال الشيء على الوجه الذي يجب, وعلى ذلك جميع المفسرين في انطباق لفظ "الأداء" على معناه حقيقة[٦٧٣].
المعنى التضمني
والمقصود بالمعنى التضمني هو أن يدلّ اللفظ على جزء معناه الموضوع له الداخل ذلك الجزء في ضمنه، كدلالة الكلّ على أجزائه, وكدلالة الكلي على جزئياته أو الطبيعي على أفراده.
والدلالة التضمنية متفرعة عن الدلالة المطابقية، لأن الدلالة على الجزء بعد الدلالة على الكلّ[٦٧٤], فالمفسر قد يلتفت إلى أحد مصاديق المفردة في الآية أو أحد أفراد معانيها من باب التطبيق, لكن لابد من النظر إلى عدم المانع من صدق ذلك المعنى المفاد من المفردة على غير ما ذكر, ليبقى الباب مفتوحاً أمام إنعام النظر وحركة الفكر له ولغيره, وقد أطلق محمد حسين الطباطبائي(ت١٤١٢هـ) - تبعاً لما ورد عن أئمة أهل
[٦٧٢] -سورة آل عمران:٧٥.
[٦٧٣] -ينظر: الطبري- جامع البيان: ٢ /١٤٦ وج٣ /٤٣٠ وج٥ /٢٠١ والجصاص - أحكام القرآن: ١/١٨٤ و٤٠٤ وج٢ /٢٦٠ والثعلبي- تفسير الثعلبي:٢/٥٥ وج٣ /٣٣٥و الطوسي- التبيان: ٢/١٠٣ و٥٠٥ وج٣ /٢٣٤ والسمعاني- تفسير السمعاني: ١/١٧٤و٣٣٣و٤٣٩ – ٤٤٠ والبغوي - تفسير البغوي: ١/٣١٧ و٤٤٤ والنسفي- تفسير النسفي: ١ /٨٨ وج١/١٦١و٢٨٨ وج٣ /١١٧ والطبرسي- مجمع البيان: ١ /٤٨٩ وج٢ /٣٢٦ وج٣ /١١٢ والرازي -تفسير الرازي: ٥ /٥٧ وج ٨/١٠٦وج١٠/١٣٩ ومحمد حسين الطباطبائي: الميزان في تفسير القرآن:١/٤٣٣ وج٣ /٢٦٢ وج١١/٣٥٨.
[٦٧٤] -ينظر: محمد رضا المظفر - المنطق:٤٣ - ٤٤.