الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ٢٣١ - المنصوبات
كقوله تعالى: (قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ)[٧٣٠], أي ردفكم[٧٣١], وقد تحذف من بعض المفعولات المفتقرة إليها كقوله تعالى: (والقمر قدرناه منازل)[٧٣٢], أي قدرنا له[٧٣٣].
وقد يحتمِل لفظ واحد وجوهاً في انتصابه, فلابد من مراعاة كل وجه والنظر لما يحتمله من التفسير, كما في انتصاب "يوم" في قوله تعالى:
(يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ)[٧٣٤].
فذكر المفسرون لانتصابه وجوه عديدة, منها:
١ - أنه منصوب بإضمار اذكروا, تقديره اذكروا يوم يجمع الله الرسل. ومثله تذكروا, واذكر, أي اذكر لهم يوم يجمع الله الرسل[٧٣٥].
٢ - أنه منصوب بإضمار احذروا, تقديره احذروا يوم يجمع الله الرسل[٧٣٦].
٣ - أنه منصوب باتقوا. أي اتقوا يوم يجمع الله الرسل[٧٣٧].
٤ - أنه منصوب باسمعوا. على حذف المضاف أي واسمعوا خبر يوم جمعهم[٧٣٨].
[٧٣٠] -سورة النمل:٧٢.
[٧٣١] - ينظر:الطبري-جامع البيان: ٣/٤٢٦و الطوسي-التبيان: ٢/٥٠١.
[٧٣٢] -سورة يس: ٣٩.
[٧٣٣] - ينظر: الزركشي-البرهان:٣/٢١٦.
[٧٣٤] -سورة المائدة: ١٠٩.
[٧٣٥]-ينظر: الطوسي-التبيان:٤ /٥٢.
[٧٣٦]-ينظر: الطبرسي-مجمع البيان: ٣/٤٤٦.
[٧٣٧]-ينظر: السمرقندي-تفسير السمرقندي:١/٤٤٨.
[٧٣٨]-ينظر: الشوكاني - فتح القدير: ٢ / ٩٠.