الأسس المنهجية في تفسير النص القرآني - الحجار، عدي - الصفحة ١٥٠ - الاختلاف في المجمل والمبين
الاختلاف في المجمل والمبين
المجمل في اللغة ما يتناول الجملة، وقيل المجمل ما يتناول جملة الأشياء أو ينبئ عن الشيء على وجه الجملة من دون البيان والتفصيل، فهو ما لا يفهم المراد به إلا بغيره[٣٨٣], فهو اسم لما يكون معناه مشتبهاً وغير ظاهر فيه, والمبين اسم لما يكون معناه واضحاً وغير مشتبه، فالمجمل: ما لم تتضح دلالته وهو ما جهل فيه مراد المتكلم ومقصوده إذا كان لفظاً وما جهل فيه مراد المخاطِب ومقصوده, ومرجع ذلك إلى أن المجمل هو اللفظ الذي لا ظاهر له، ويقابله المبين وهو ما كان له ظاهر يدل على مقصود قائله على وجه الظن الراجح أو اليقين[٣٨٤].
وبعبارة أخرى: إن المجمل ذلك التعبير الذي يُترك على عواهنه من دون إيضاح, فإذا وضّح وبُيِّن وأُتبِع بما يرفع إبهامه سمي المُبَيَّن, فالمجمل هو التعبير الذي يحتاج إلى إيضاح وبيان لرفع الإبهام, فقوله تعالى:
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)[٣٨٥].
يتحدث عن نزول القرآن في شهر رمضان, على الإجمال.
وجاء قوله تعالى:
[٣٨٣] -ينظر:الجوهري-الصحاح:٥/١٧٩٠-١٧٩١وأبوهلال العسكري-الفروق اللغوية/١٢٩-١٣٠.
[٣٨٤]-ينظر: الطوسي- التبيان:٨/٢٤٩ والراوندي-فقه القرآن:١/٧ و٣٢٠ وج٢/٨٢ والزركشي-البرهان: ٢/١٨٣ والسيوطي- الإتقان:٢/١٠ و٤٩-٥٤ والآلوسي- تفسير الآلوسي:١/ ٢٤٧ وج٢/١٢٧ وج٤/ ١٩٠-١٩٣وعبد الرحمن السعدي- تيسير الكريم الرحمن:٣٤ والشنقيطي- أضواء البيان:٥/١٨٤.
[٣٨٥] -البقرة:١٨٥.